الرئيسية / ما وراء الطبيعة / ما هي قصة هاروت وماروت الصحيحة وما هو السحر الحقيقي

ما هي قصة هاروت وماروت الصحيحة وما هو السحر الحقيقي

ما هي قصة هاروت وماروت الصحيحة وما هو السحر الحقيقي
ما هي قصة هاروت وماروت الصحيحة وما هو السحر الحقيقي

تعد قصة هاروت وماروت من اكثر القصص المشوقة التي تملأ الانسان بالرغبة في معرفة الأشياء التي تغيب عن ناظره، نقدم لكم اليوم في موقع ابن ادم الاجابة الصادقة عن سؤال ما هي قصة هاروت وماروت الصحيحة وما تحتويه القصة من اسرار.

 

من هم هاروت وماروت

هاروت وماروت كما ذكر في العديد من الكتب وكما أخبرنا الله عز وجل عنهم انهما ملكين قد أنزلهم الله تعالى بمدينة بابل في العراق، وهناك الكثير من الروايات عن هذه القصة وما بها من احداث، اتفق الكثير من الرواة ان الله تعالى انزل الملكين ببابل لتعليم الناس السحر، واختلف الكثير منهم عن كيفية نزولهم الي بابل وما هي الأسباب.

 

ما هي قصة هاروت وماروت الصحيحة

قيل في بعض الروايات انهما ملكين نزلا ببابل وجعل الله سبحانه وتعالى فيهم شهوة الانسان، ففتنتهما امرأة شديدة الجمال والحسن فأرادا ان يوقعوا بها فأبت الا ان يشركوا بالله فرفضوا، فجاءتهم مرة أخرى بقتل طفل صغير فرفضوا أيضا، الي ان جاءتهم بالخمر، وهنا كانت المشكلة شربوا من الخمر حتى أصبحوا سكارى فزنوا بها وقتلوا الطفل وأشركوا بالله، واخذت من علمهم الي ان علمت كيف تصعد الي السماء، وحين صعودها سخطها الله جل في علاه الي كوكب الزهرة.

وفي بعض الروايات الأخرى قيل انه عندما شرع الله في خلق آدم عليه السلام حيث قال تعالى “وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ“، وحين قالت الملائكة ردا علي الله عز وجل بهذا الكلام قال سبحانه للملائكة اصطفوا اثنين منكم لينزلوا الي الأرض وانزل فيهم الشهوة الإنسانية وحدث ما حدثنا به في السابق.

وفي روايات أخرى جعل الله سبحانه وتعالى تنزيل هاذين الملكين ليكونا فتنة كما قال سبحانه وتعالى في كتابه العزيز “ وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ على مُلْكِ سُلَيْمَانَ ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ ولكن الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ ۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حتى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تكفر”.

 

ما هو السحر الحقيقي

حين ذكر الله سبحانه وتعالى سيدنا سليمان عليه السلام في كتابه العزيز ذكره على انه نبي، وكانت اليهود تدعي انه ساحر وكافر بالله وان ما اوتيه من ملك وعلم ما هو الا سحرا، لذلك حين ذكر سيدنا سليمان عليه السلام في القرآن الكريم وذكره النبي صلى الله عليه وسلم انه نبي، جاءته اليهود للنبي تتساءل كيف تدعي ان سليمان بن داود انه نبي وما هو الا ساحر، فأنزل الله سبحانه وتعالى قوله الكريم “وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ على مُلْكِ سُلَيْمَانَ ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ ولكن الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا“، أي يا محمد قل لهؤلاء اليهود انكم انتم من كفرتم بأتباعكم للشياطين وان سليمان عليه السلام كان نبي وليس بكافر.

وأن النبي سليمان عليه السلام كان لديه كاتب اسمه آصف، وهو من كان يعلم اسم الله الأعظم، ويدون ما يقوله سيدنا سليمان من ادعية، ويدون علمه أيضا في الكتب، هذه الكتب كانت توضع تحت عرش سيدنا سليمان، وما باستطاعة أي شيطان ان يجرأ ويقترب من هذه الكتب او من عرش سيدنا سليمان من على بعد أمتار، حتى أعتى أعتياء مردة الجن ما كان يقدر على الاقتراب من هذا المكان، تتساءل لماذا؟، لأنه من كان يقترب من عرشه عليه السلام يحترق في الحال.

وسخر الله سبحانه وتعالى لسيدنا سليمان الريح والشياطين حيث قال تعالى “ وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ ۖ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ ۖ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ ۖ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ” فمن كان لا يسمع لسيدنا سليمان عليه السلام كلمة كان الله يذيقه من العذاب الأليم، ومنهم من يبني البيوت والقصور ويغوص في قاع المحيطات والانهار ويأتي باللؤلؤ، والبعض الآخر كان طيار ومحارب، وحين توفي سيدنا سليمان عليه السلام وهو متكئ علي عصاه وهو واقف ظلت الشياطين والجان يعملون ليلا نهارا في البناء وغيرها من الاعمال الشاقة خوفا من سيدنا سليمان، ولعدم معرفتهم بالغيب ان كان مات ام لا.

لا يعلم الغيب الا الله وليس كما يدعي البعض ان الشياطين تعلم الغيب والجان وما الي ذلك، فأوضح الله سبحانه وتعالى ان لا احد يعلم الغيب الا هو بتلك الحادثة، حيث ان الجان المسخرة في العمل لو كانت تعلم ان النبي سليمان عليه السلام قد مات ما ظلوا في العذاب المهين في قوله تعالى “ فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَىٰ مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ ۖ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ”.

لما توفي سيدنا سليمان عليه السلام ذهبت الشياطين الي قصره واخذت هذه الكتب التي بها علم سليمان عليه السلام ووضعت بها تحريف عن طريق إضافة طلاسم وتمائم عبارة عن شرك وكفر بالله عز وجل، لذلك حين يأخذك الفضول لقراءة كتاب من كتب السحر تجد أسماء الله الحسنى وبعض الآيات القرآنية، وبداخل الآيات تلك تجد ان هناك تدليس وعبادات شركية للشيطان، ونشرت الشياطين الكتب بعد تحريفها بين اليهود، فأدعت اليهود ان ملك سيدنا سليمان ما هو الا عن طريق السحر وما آتاه الله شيء.

أرسل الله بعد ذلك ملكين وهما هاروت ومارت، لكي يفرقوا بين السحر الحقيقي وعلمه الذي من عند الله عز وجل، وعلم السحر الذي ابتدعته الشياطين وعلمته للناس، وأرسلهم الله بأرض بابل بالعراق، وكانوا يعلمون الناس السحر الحقيقي لكي يزدادوا ايمانا ويقينا بالله، وما من أحد كان يتعلم السحر منهما الا قالا له نحن فتنه لا تكفر بالله عز وجل، وبعض آخر يتعلم السحر لكي يقي نفسه من السحر الذي كان موجود بأرض بابل، ولكي يقتنع الانسان الذي يتعلم السحر ان ما كان عند سليمان عليه السلام من عند الله وليس بسحر او ما شابه.

 

وفي نهاية الكلام اسأل الله العفو والعافية لي ولكم.

 

عن Omar M. Elgendy

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *